الشيخ محمد علي الگرامي القمي

59

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

باطنه لم يجب . [ 377 ] يجب رفع ما يمنع من وصول الماء إلى البدن ، فلو اغتسل قبل التيقّن من زواله بطل غسله . [ 378 ] لو شكّ في وجود ما يمنع من وصول الماء إلى البدن حال الغسل ، وجب عليه الفحص حتى يطمئنّ بعدم وجوده . [ 379 ] يجب غسل الشعر القصير الذي يعدّ جزء من البدن ، ولا يجب غسل الشعر الطويل ، بل لو صبّ الماء على الجلد بنحو لا يصل إلى الشعر صحّ غسله ، ولكن لو تعذّر إيصال الماء إلى الجلد بدون غسل الشعر ، وجب حينئذ غسله ليصل الماء إلى البدن . [ 380 ] كلّ ما يشترط في صحّة الوضوء مثل طهارة الماء وعدم كونه مغصوبا يشترط في صحّة الغسل أيضا ، ولكن لا يلزم في الغسل أن يكون من أعلى إلى أسفل ، وكذا لا تلزم الموالاة في الترتيبي ، فلا يجب بعد غسل كلّ طرف من البدن غسل الطرف الآخر على الفور ، بل لو انتظر بعد غسل الرأس والرقبة ثمّ غسل الجانب الأيمن وبعد فترة غسل الجانب الأيسر فلا إشكال فيه ، ولكن المسلوس والمبطون لو لم يخرج منه البول والغائط بمقدار الغسل والصلاة وجب عليه غسل كلّ طرف بعد الآخر فورا ثمّ الصلاة بعد الغسل أيضا على الفور ، وكذا في المستحاضة الآتي بيان أحكامها . [ 381 ] لو قصد عدم دفع اجرة الحمّامي ، أو أراد إنساء اجرة اغتساله ، بطل غسله وإن أرضاه بعد ذلك ، إلّا أن يكون غافلا عن رضى الحمّامي بالغسل كذلك ، وكان قد نوى القربة في الاغتسال ، فإنّه يصحّ غسله ، وكان ضامنا لأجرة المثل . [ 382 ] لو كانت اجرة الحمّامي على المال الكلّي ورضي الحمّامي بكون الأجرة نسيئة ، ولكنّ المغتسل قصد عدم دفع الأجرة ، أو دفعها له من المال الحرام ففي غسله إشكال ، إلّا أن يعلم رضى الحمّامي بذلك ، أو اغتسل غافلا عن رضاه كذلك ، فقد صحّ غسله في كلا الصورتين . [ 383 ] لو أراد أن يدفع اجرة الحمّامي من المال المعيّن الحرام أو من عين المال الذي تعلّق به الخمس بطل غسله ، ولكن لو علم رضاه بذلك ، أو أعطاه غفلة عن إحراز